الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

551

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- عليه السّلام - أنّه جبرئيل - عليه السّلام - فحمد ربّه . ثمّ قال : أرسلني ربّي إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلا . قال إبراهيم - عليه السّلام - : فعلَّمني من هو ، أخدمه حتّى أموت ؟ قال : فأنت . قال : وممّ ذلك ؟ قال : لأنّك لم تسأل أحدا شيئا قطَّ ، ولم تسأل شيئا قطَّ ، فقلت : لا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : أنّ إبراهيم - عليه السّلام - هو أوّل من حوّل له الرّمل دقيقا . وذلك أنّه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام . فلم يجده في منزله . فكره أن يرجع بالحمار خاليا . فملأ جرابه رملا . فلمّا دخل بمنزله خلا بين الحمار وبين سارة استحياء منها . ودخل البيت ونام . ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون . فخبزت وقدّمت إليه طعاما طيّبا . فقال إبراهيم : من أين لك هذا ؟ فقالت : من الدّقيق الَّذي حملته من عند خليلك المصريّ . فقال إبراهيم : أما إنّه خليلي ، وليس بمصريّ . فلذلك أعطي الخلَّة . فشكر اللَّه وحمده فأكل . وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن الحسن ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد الشّحّام قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا . وإنّ اللَّه اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا . وإنّ اللَّه اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا . وإن اللَّه اتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطَّبرسي - رحمه اللَّه - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في مكالمة له بينه وبين اليهود ، وفيه : قالوا : إبراهيم خير منك . قال ولِمَ ذاك ؟

--> 1 - تفسير القمي 1 / 153 . 2 - الكافي 1 / 175 ، ح 2 . 3 - الاحتجاج 1 / 56 .